مجمع الكنائس الشرقية

81

قاموس الكتاب المقدس

إشعياء : ومعنى الاسم " الرب يخلص " وهو النبي العظيم الذي تنبأ في يهوذا في أيام عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا - ملوك يهوذا . ويرجح أنه عاش إلى أن جاوز الثمانين من العمر ، وامتدت مدة قيامه بالعمل النبوي إلى ما يزيد على الستين عاما . وكان اسم أبيه " آموص " ( اش 1 : 1 ) ويقول التقليد العبري أن آموص هذا كان أخ أمصيا ملك يهوذا . ويتضح من تاريخ إشعياء أنه كان يسهل عليه الدخول إلى ملوك يهوذا والتحدث إليهم ، ولذا فلقد ظن بعضهم أنه لا بد كان من دم ملكي أو على الأقل كان ذا ثروة طائلة . وواضح أيضا أنه كان على ثقافة عالية . ويدل تاريخه على أنه كان يقطن أورشليم وأنه كان يعرف الهيكل والطقوس التي كانت تجري فيه تمام المعرفة . وفي سنة وفاة عزيا الملك ( سنة 740 ق . م . تقريبا ) رأى إشعياء في الهيكل رؤيا فيها رأى الله وسمع دعوة الله له للاضطلاع بالعمل النبوي ( اش 6 : 1 - 7 ) ويدعو إشعياء امرأته بالنبية ( اش 8 : 3 ) وقد أعطي ولداه اسمين رمزيين أحدهما " شآر يشوب " أي " البقية ترجع " ( اش 7 : 3 ) والثاني " مهير شلال حاش بز " أي " يعجل السلب ويسرع النهب " ( اش 8 : 1 ) . وفي سنة 736 ق . م . تقريبا وعد إشعياء الملك آحاز بأن الله سينقذ يهوذا من الهجوم المزدوج الذي يشنه إسرائيل ، المملكة الشمالية ، وأرام ، على يد أشور ولكنه في نفس الوقت أنذر بأن أشور ستخرب يهوذا أيضا ( اش ص 7 ) . وبما أن آحاز رفض أن يقبل تعاليم إشعياء فقد سلم النبي شهادته ورسالته لتلاميذه ( ص 8 : 16 ) ويظهر أنه اختفى من الحياة العامة إلى حين . أما حزقيا الملك فقد أبدى قبولا لرسالة إشعياء . ولما مرض حزقيا تنبأ إشعياء بشفائه ( اش ص 38 ) . ولما أظهر حزقيا رسل مردوخ بلادان ، ملك بابل ، على كنوزه أنذره إشعياء بأن هذه الكنوز والأسرة الملكية في يهوذا ستحمل جميعها في يوم ما إلى بابل ( اش ص 39 ) . وقد أخمدت جيوش سرجون الثاني ملك أشور ، في سنة 711 ق . م . ثورة قامت في أشدود ( اش 20 : 1 ) . وقد قاوم إشعياء أي تحالف مع مصر ضد أشور ( اش 20 و 30 و 31 ) وقد مثل هذا الانذار تمثيلا حيا واقعيا بأن سار حافي القدمين وليس عليه من الثياب سوى ثيابه الداخلية تشبها بما كانوا يفعلونه مع الأسرى ( اش 20 : 2 - 4 ) ولكن بالرغم من احتجاجات إشعياء ( اش 14 : 29 - 32 ) فإن يهوذا تحالف مع الفلسطينيين في شق عصا الطاعة على سنحاريب الذي خلف سرجون على عرش أشور . فأتى سنحاريب وأخذ معظم مدن يهوذا وحاصر أورشليم وقد تنبأ إشعياء أثناء الحصار بأن الرب لا بد منقذ المدينة . وفعلا اضطر سنحاريب إلى الانسحاب وقد ضرب ملاك الرب جيش الأشوريين ومات عدد كبير منهم وربما وقعت ضربة الله عليهم في شكل وباء حصد الكثيرين منهم ( اش ص 37 ) .